Month: June, 2011

مصباح لخطاي شروحات لقراءات من الكتاب المقدس

مصباح لخطاي شروحات لقراءات من الكتاب المقدس  حسب لوترجية كنيسة المشرق الجزء الأول تأليف الأب حبيب هرمز النوفلي منشورات الكنيسة الكلدانية في بريطانيا 2010

مصباح لخطاي الجزء الاول 

 

مصباح لخطاي شروحات لقراءات من الكتاب المقدس  حسب لوترجية كنيسة المشرق الجزء الثاني تأليف الأب حبيب هرمز النوفلي منشورات الكنيسة الكلدانية في بريطانيا 2010

 مصباح لخطاي الجزء الثاني

 

الزواجات الباطلة (الفاشلة) ومبالغات وسائل الإعلام

الزواجات الباطلة (الفاشلة) ومبالغات وسائل الإعلام

 نشرة أحدى الصحف في ايطاليا الخبر التالي: “بأنه قد تم رفض منح الزواج الديني لمسنين بسبب خطأ تكوين كان يمكن أن يؤدي بواحد من الاثنين إلى العقم. ألا يبدو ذلك مبالغة؟ قيل إن عمرها 64سنة وهو 73؟”

أنا مندهش مما قاله القارئ. فان الخوري لا يستطيع أن يرفض إكمال مراسيم الزيجة للمؤمنين فقط لمجرد العقم. الحق القانوني الكنسي المثبت في 778 ينص على ما يلي: “يمكنهم عقد زواج جميع أولئك الذين هم غير مُحرمين من القانون”. في هذا القانون يذكر شيئين قبل كل شيء. بأن الزواج هو حق يحمله الجميع في تاريخهم الشخصي، وبأنهم يستطيعون قبوله عندما يجدون الطرف الذي يقاسمون معه الحياة. بالفعل فإن الله نفسه لم يشأ أن يكون الرجل وحيدا، لكن إلى تكوين “مشاركة شخصية في الحياة والحب”. و”مشابه لنفسه” (كنيسة في عالم اليوم 48).

التنقيص الصحفي:

يقال أيضا أنه يوجد أشخاص لا يمتلكون الشروط من أجل ممارسة هذا الحق. وبين هؤلاء لا يذكر الأشخاص الذين هم بسبب خطأ التكوين عقيمين. هذا يجعلنا نعتقد بأن وسائل الأعلام وهذه المرة أيضا لم تحمل الأخبار بشكل صحيح. بالضبط في هذه الأزمنة الأخيرة استطعنا إيجاد وسائل ومعلومات تركز على التأثير أكثر من التركيز على صحّة الخبر. في سنة 1993 كان مجلس أساقفة إيطاليا للشؤون الرعوية قد اجتهد للعمل على مستوى خاص وواسع بخصوص العائلة. ومن كل هذا البرنامج كانت قد توضحت النقطة الوحيدة المتعلقة بحرمان المنفصلين المتزوجين من الأسرار. الشيء نفسه كان قد طُرح في رسالة “تألق الحقيقة” وكذلك في وثيقة البابا يوحنا بولس الثاني “رسالة إلى الأسرة”. من قراءات اليوميات يبدو بأن الحديث الأساسي المتعلق بمنع الحمل والإجهاض؛ هو ضد التعليم الكنسي، وكأنه يعني دعوة لعمل الخطأ، لأنه يهمل كل الحديث الذي تطوره الوثائق من أجل مساعدة الشخص على اكتشاف الأصول الأدبية وواجب العائلة في بناء “حضارة الحب والحياة”.

نفس الشيء ممكن أن يحدث في الحالة المذكورة من القارئ. لا يكفي الصراخ، فالفضيحة لسبب أن الخوري رفض زواج شخصين؛ هناك حاجة لمعرفة المسببات الحقيقية التي أدّت بهذا الراعي لكي يتخذ موقف الرفض.

عند هذه النقطة من المناسب أن نذكر بأن الكنيسة صرَّحت ببطلان العقد بين الأشخاص إذا امتلكوا في أنفسهم موانع خاصة. ومجموع هذه الموانع هي ثلاثة عشر، لكن سنجمع بعضها حسب التناسب. بعضها يمكن أن تجعلنا نبتسم إذا كانت منسوبة إلى حالة الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في حالة حياتية خاصة. فإذن هي مناسبة لتثبيت القلق الذي تظهره الكنيسة في حالة المنع، بالإضافة إلى حق الزواج، وكرامة الزواج وحقيقته.

موانع الزواج:

العمر: للزواج يجب أن يكون عمر الرجل على الأقل 16 سنة وعمر المرأة 14 سنة لكن تعتمد على المجالس الأسقفية الطائفية لتثبيت تغيرات عرضية. هكذا قرر مجلس الأساقفة الإيطالي للامتثال إلى التشريع الإيطالي (18 سنة).

العجز: ويعني بذلك عدم القدرة على إكمال الفعل الزوجي على أن يكون العجز سابقاً للزواج ودائمياً. وهنا علينا أن نميز جيدا بين العجز والعقم. فالزواج صحيح (شرعيا) عندما يستطيع الطرفان أي الرجل والمرأة على إكمال الفعل الزوجي، حتى إن كان ذلك لا ينتج التوليد. (انظر القانون 801).

الرباط السابق: يعتبر الزواج غير شرعي عندما يكون أحد الطرفين لا يزال مرتبطاً برباط الزواج. ويسري الأمر نفسه على من نال الدرجات المقدسة (كالكهنة والشمامسة الإنجيليين) أو أنه قد أعلن نذوراً مؤبدة في إحدى المؤسسات الرهبانية.

اختلاف المذهب: بمعنى الزواج بين شخص مُعمد وآخر غير معمد. إنها حالة ممكن أن تتحقق مع أشخاص مهاجرين (الزواج بإتباع ديانات غير مسيحية).

الخطف: يكون الزواج غير شرعيّ من أساسه إذا كان الشخص مختطفا بحيث فقد حريته من جراء العنف وأجبر على العقد.

الجريمة: تعتبر غير شرعية زواجات أولئك الذين قتلوا الزوج المقصود أو ثنائي الشخص الآخر بقصد الزواج.

القرابة الدموية: يمنع عقد زواج بين المنحدرين والمنتسبين إلى علاقة مباشرة (والدين، أبناء، أجداد وأحفاد)، وبين الأخوة والأخوات، وكذلك بين الأعمام والأحفاد، وبين أبناء العم والخال من الدرجة الأولى.

المصاهرة: هي العلاقة التي تثبت بين أحد الزوجين وأقرباء الشخص المتزوج. بالتطبيق، الصهر مع الحماة، الكنة مع حميها، أو الزوج مع إبنة الزوجة من رجل آخر (بمعنى الفتاة التي أنجبتها المرأة من زواج سابق)، أو المرأة مع أبن الزوج (الابن الذي أنجبه الزوج من زواج سابق).

الحشمة العلنية: هي المنع المساوي للسابق، مع اختلاف كون الشخص لم يعقد عقوداً شرعية، لكنه فقط بالمعايشة. في هذه الحالة سيصبح أيضا مبدأ أنه لن يستطيع الزواج من الأشخاص الذين عقدهم بالمصاهرة حتى لو كان بحق الزواج الغير شرعي. بالتطبيق: ممنوع الزواج بين الرجل من جهة والأم أو أبنة المرأة من جهة أخرى. (انظر قانون 810).

التبني والمصاهرة الشرعية: يكون الزواج غير شرعي بين المتبني والمتبنى والأبناء الشرعيين للمتبني. المتبنون فيما بينهم.

أهمية الرضى:

بعيدا عن الموانع العرضية مطلوب من الشخص أن أن يعبر عن رضاه التام لشرعية الزواج، مستعملا العقل استعمالا كافيا، من دون إكراه وشكوك، عالما ماذا يعني وماذا يتحمل الزواج المسيحي، وممتلكا القدرة على الإقدام على التزامات الحياة الزوجية.

الآن على افتراض أن ذلك الخوري قد رفض العقد، فإن الرفض لا يمكن أن يكون مرتبطا بفعل العقم، لكن يجب أن يُنسب إلى أسباب أخرى. راعي النفوس عليه قبل التصديق على العقود أن يتحقق من جميع الشروط بأن تكون محترمة وبأنه لا توجد موانع للعقد.

الأب سامي الريّس

 

ما هو الفرق بين الزواج المدني والكنسي؟

ما هو الفرق بين الزواج المدني والكنسي؟ ثم لماذا يستعمل في المجال الكنسي، تعبير العائلة كنيسة صغيرة ؟

 في سنة 1949 كان قد صدر كتيب ل (كارل كاريتو) العائلة، كنيسة صغيرة. إنه عنوان غير مألوف وقد حالفه الحظ. توجهت حركات الروحانية العائلية لنشر هذا التعبير، الذي نجده في وثائق الفاتيكاني الثاني (نور الامم 11،رسالة العلمانيين 11)، وفي وظائف العائلة المسيحية في عالم اليوم 49، كذلك في التشكيلة الأكثر صحة ل “الكنيسة الخادمة”. البعض اعتقد بأنه يعتمد على كون أن المجموعة المسيحية الأدنى لم يكن لديها موضع للاجتماع فكانت تلتقي في البيت. نجد ذكر هذه العادة في رسائل القديس بولس وفي أعمال الرسل. في روما هناك آثار لبيت Sabina sull’Aventino أو لبيت الشيخ اقليمس قرب الكوليسيوم (Colosseo). حيث كان يجتمع المسيحيون.

مؤسسة على سر:

تدعى العائلة (الكنيسة العائلة) لأنها جماعة صغيرة من المؤمنين حيث الرجل والمرأة مع الأولاد يعيشون ويغذون إيمانهم بسماع كلمة الله، الأسرار، الصلاة، التسامح، المحبة المتبادلة. يمتلكون في قلبهم ليس فقط الترف الإنساني والأرضي، لكن أيضا النمو المسيحي ويجعلون من الحياة العائلية مسيرة خلاص. لكي نفهم هذا التأكيد، لنفكر بذلك الذي حدث في بلدان الشرق. الحياة المسيحية قد استمرت في جميع الاضطهادات لأنها استمرت بالعيش بين الجدران الخادمة. البابا يوحنا بولس الثاني نفسه أكد وبشكل مستمر هذا المبدأ قائلا: بأن ” التبشير المستقبلي يعتمد بدرجة كبيرة على الكنيسة الخادمة”. نجد صدى في سينودس الأساقفة الأسيوي: “في هذا الزمن من التبشير الجديد يجب على العائلة أن تكون المكان الأول والرئيس لعيش وتطبيق الإيمان المسيحي،منخرطة بشكل فعلي في الرعية”.

العائلة هي كنيسة العائلة لأنها تولد من سر الزواج، بمعنى أنها تسمح بفهم الفرق بين الزواج المدني والمسيحي. في الأول يكتمل الرجل والمرأة أمام رئاسات الجماعة المدنية طالبين أن يكونا معرّفين كثنائي، مكتسبين الحقوق التي يمنحها المجتمع للثنائي الزوجي وملتزمين بعيش حياتهم الثنائية بحسب المبادئ المنصوصة من القانون المدني.

 صورة الله محبة

الشيء المهم والجديد في الزواج الكنسي أن هناك إصبع الله. المتزوجون يدخلون في بيت الله ، يقدمون أنفسهم له ومعه يحتفلون بالسر. هذا يعني بأن الرجل والمرأة اللذين نالا العماذ عندما يتلفظان صيغة الرضى بالزواج فإنهما ينتجان تأثيرا مضاعفا:

1 – يخلقان بينهما عهدا من خلاله يلتزمان ببناء جماعة خاصة. جماعة حياة وحب زوجي.

2 – يجعلان الله حاضرا، والله لا يرضى بالحضور ومنح البركة فحسب، بل يطلب اتخاذ القرار مع الزوجين قرار حاضر ومستقبل حياتهم. ممكن أن يؤدي إلى خلق عهد بين الله والثنائي. الله يطلب بأن يحب الزوجان بعضهما متخذين من محبته مثالا، محبة أمينة، مثمرة، صبورة، رحومة، مخلصة، يعطي إياهما نشوة حياة (النعمة) التي تجعلهما قادرين أن يحبا مثلما أحب هو. الزوجان من جانبهما يلتزمان بتمثيل محبتهما بمحبة المسيح وبعيشها بالطريقة والهدف المقترح من المسيح. حضور الله هذا ليس حدثا عرضيا. لكنه يستمر طوال الحياة. منذ تلك اللحظة تصبح حياة المتزوجين مسيرة ثلاثة؛ الرجل والمرأة والله الذين يربطون حياتهم بمسير يستمر مدى الحياة الى الموت.

منفتحون على جماعة القديسين

نصل إلى خاتمتين. الأولى: هي أن الزواج المسيحي يختلف عن الزواج المدني حسب نوع الحب المختلف الذي يلتزم به كل من الرجل والمرأة: حب مشابه لحب المسيح، حب يحب دائما بقوة، بصبر، برحمة، حب لا يقل أبدا ولا يقول ابدا “يكفي”، حب يختلف عن ذلك الذي يضعه المجتمع كأساس للعلاقة الزوجية (الذي ممكن أن يكون متفككاً).

لكنه يتميز أيضا (ونحن في الخاتمة الثانية) بالأفق الأكثر وسعا حيث يضع فيه الزوجان قصة حبهما. الزواج لا يتطلب فقط حب البعض، مساندة البعض في متاعب الحياة، إنجاب وتربية الأولاد؛ لكن يمثل الخلاص في هيئته الأخيرة. هذا يعني بأن مسير الزوجين لا ينفذ في الأفق الأرضي – الزمني ولكن ينفتح على الأبدية. العائلة تصبح المكان حيث يكون الله دائما حاضرا بكلمته، بوعوده، بعمله المدبر والمساند. في هذه الطريقة نعتبر العائلة المسيحية جماعة داخلة ضمن جماعة القديسين.

  الأب سامي الريّس

 

Michigan SEO