Month: June, 2011

رسالة البابا إلى مدير صحيفة أوسرفاتوريه رومانو في الذكرى 150 لتأسيسها

رسالة البابا إلى مدير صحيفة أوسرفاتوريه رومانو في الذكرى 150 لتأسيسها

 تحتفل صحيفة أوسرفاتوريه رومانو الفاتيكانية في الأول من تموز يوليو القادم بمرور مائة وخمسين عاما على تأسيسها أيام البابا بيوس التاسع. ولهذه المناسبة وجه البابا بندكتس الـ16 رسالة إلى مدير اليومية جوفاني ماريا فيان هنأه فيها بهذا اليوبيل السعيد ومعربا عن امتنانه العميق لكل الذين منذ 1861 وحتى اليوم عملوا وتعبوا في صحيفة الكرسي الرسولي من أجل نشر الحقيقة والعدالة والخير والمحبة والثقافة.

قال البابا إن 150 عاما من عمر الصحيفة يسجل حقبة هامة جدا ويعبر عن مسيرة طويلة وغنية بالأفراح والمصاعب والالتزام والنعم، وهو مناسبة لحمد الله على كل ما وهبته عنايته خلال قرن ونصف مضى، تبدلت فيه أمور وأوضاع بشكل عميق وجذري.

واستعرض البابا مراحل نشوء ونمو أوسرفاتوريه رومانو فقال إنها تأسست في إطار صعب وحاسم للبابوية بغية الدفاع عن دوافع الكرسي الرسولي ودعمها. وحين انتهت سلطة البابا الزمنية عام 1870، لم تتأثر الصحيفة بالأمر إنما استمرت حتى قرر الكرسي الرسولي امتلاكها عام 1885.

واظبت يومية أوسرفاتوريه رومانو على إعلام الرأي العام بكل نزاهة وحرية ن داعمة نشاط البابوات رغم تتالي الأحداث المأساوية بدءا من الحرب الكونية الأولى مرورا بترسّخ الأنظمة التوتالية مع أيديولوجياتها المنكرة للحقيقة التي تقهر الإنسان، والحرب العالمية الثانية وأهوال محرقة اليهود، وصولا إلى الحرب الباردة واضطهاد الأنظمة الشيوعية في بلدان عدة للمسيحية.

وقال البابا إنه في هذا العصر الذي غالبا ما يطبعه نقصان نقاط مرجعية وحذف لله من أفق مجتمعات كثيرة وحتى التي تتمتع بتقليد مسيحي عريق، تبدو يومية أوسرفاتوريه رومانو كصحيفة أفكار وكعنصر تنشئة. وعليها أن تحافظ بأمانة على واجبها التاريخي منذ 150 عاما مع تسليط الضوء على الشرق المسيحي، والالتزام المسكوني للكنائس والجماعات الكنسية المتنوعة، والبحث المستمر لتوطيد الصداقة والتعاون مع الديانة اليهودية وسائر الديانات، والمناظرة والمقارنة الثقافية، وصوت النساء في العالم وأخيرا المسائل البيو أخلاقية التي تطرح أسئلة حاسمة على الناس أجمعين.

http://www.radiovaticana.org/ara/Articolo.asp?c=500532

 

COUNCIL OF EUROPE: STRASBOURG, TALKS ABOUT PUBLIC TRANSPARENCY AND ETHICS

10:21 – COUNCIL OF EUROPE: STRASBOURG, TALKS ABOUT PUBLIC TRANSPARENCY AND ETHICS

Defining the contents and boundaries of ethics and transparency in democracy; corruption, inefficiency and waste in the public sector: ethics and transparency as a solution; new forms of democracy: how effective in terms of ethics and transparency”. These are the items on the agenda of the First International Talks on “Public Transparency and Ethics; a challenge for democracy”, which the Council of Europe (CoE) will be promoting in Strasbourg today and tomorrow, in partnership with the Alsatian city. ”Making citizens make their peace with politics and trust the state again”, overcoming “electoral apathy”, are “issues that are felt as urgent by the democracies of many countries”, state Thorbjørn Jagland, secretary general of the CoE, and Roland Ries, senator and Mayor of Strasbourg, as they presented the initiative that, along with the 6th Summer University for Democracy “Ethics and Politics” that ended yesterday, offers a preview of the World Forum on Democracy of Strasbourg, which will take place for the first time in 2012. Guest speakers at the two-day conference include Dominique Wolton (French National Scientific Research Centre); Alain Beretz (president of Université de Strasbourg; Michelle Cini (professor of European policies at Bristol University).

http://www.agensir.it/pls/sir/v3_s2doc_b.quotidiano?tema=Quot_english&argomento=dettaglio&id_oggetto=219971

 

عن الطائفية والزبائنية

عن الطائفية والزبائنية
Tue, 2011-06-21 10:13 — chief
الطائفية، التطيّف، الذهنية الطائفية، التركيبة الطائفية، الانتماء الطائفي، الولاء للطائفة، إلغاء الطائفية السياسية الغاءً شاملاً، فرادة الصيغة اللبنانية الطائفية.. كل تلك المفردات والمفاهيم تشكّل قوتنا اليومي، سياسياً واجتماعياً وثقافياً ودينياً، سواء خضنا معارك انتخابات بلدية أو تهيأنا لمعارك انتخابات رئاسية أو برلمانية، أو مارسنا حياتنا المهنية والعملية في مؤسسات الدولة، وحتى في المؤسسات الخاصة..
حقاً، باتت مسألة الطائفية، لشدة حضورها اليومي في حياتنا، وفي آن معاً، مسألة عادية، سخيفة، قضاء وقدراً، وآفة كبرى، نظاماً يفسد كل محاولة لبناء مجتمع مدني متكامل متضامن يتساوى أفراده في الحقوق والواجبات.
إن الالتباس الحاصل في مسألة الطائفية، مفهوماً وممارسة، وعياً فردياً وجماعياً، يقودنا إلى تفكيك عناصرها المكونة توضيحاً للمفاهيم ووضوحاً في الرؤية.
المقاربة الأولى الصحيحة للطائفية، أو للواقع الطائفي، يجب أن تؤدي بنا إلى نزع صفة “التحويلية” عنها (Reductionisme). فالمنحى التحويلي يجعل من الغصن شجرة ومن الشجرة غابة. إنه محمول على أن يحوّل عنصراً واحداً من عناصر الوجود إلى العنصر الوحيد الذي يختزل مسار العناصر الفاعلة. هكذا فعل، على سبيل المثال، سيغموند فرويد في شرح ميكانيزما الوجود الشخصي، مرجعاً اياه إلى الجنس أو “الايروس” (Eros). وهكذا فعل كارل ماركس بتفسير تكوين المجتمع وصيرورته مرتكزاً على عنصر الاقتصاد…
وبالعودة إلى تحليل ظاهرة الطائفية، (والمثل هنا يتطابق بامتياز، مع الحالة اللبنانية)، فثمة من يبالغ في أهمية موقع الطائفية في تاريخ لبنان، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، وبالتالي في حفاظها على الكيان اللبناني بفرادته وخصوصيته، بحيث تصبح هذه علّة وجوده وعنوان رسالته وميزته الأساسية التي لا يستغنى عنها في أي حال من الأحوال.
في المقابل، يرى بعضهم الآخر الطائفية نقمة لا نعمة، لا بل آفة الآفات، بحيث يصبح التخلص منها حلاً شافياً لكل مشكلات لبنان.
إن مثل هذه المقاربة، في اتجاهيها، تعزل الطائفية عن أساسها المادي والتاريخي، والآني، وتجعل منها جوهراً قائماً بذاته، يتعالى عن الزمان والمكان، وعن تجسّدات الحياة الفردية والجماعية، وعن سياق حركة الفعل وردّة الفعل. ويصبح هذا الجوهر مطلقاً لا يعرف النسبية ولا قوانين التحوّلات، فضلاً عن أنه يحتوي بذاته الخير كل الخير، أو الشر كل الشر. وبالتالي، فإن الموقف الوحيد من الطائفية المتصورة على هذا الشكل يصبح حتماً إما القبول بها قبولاً مطلقاً، أو الرفض لها رفضاً مطلقاً.
المقاربة الواقعية والمتبصّرة الثانية للواقع الطائفي هي التي تحدد تحديداً دقيقاً مسألتي “الانتماء” (Appartenance) و”الولاء” (Allegeance) عندما يتعلق الأمر بالطائفية، وبالتالي عدم الخلط ما بين الانتماء والولاء. صحيح أن اللبناني عليه، وفق قوانين الأحوال الشخصية أن ينتمي قسراً إلى طائفة. إلا أن هذا الانتماء يندرج في إطار تعدّد انتماءات الفرد إلى عائلة ومكان ولادة وسكن ومجال دراسي ورفاق عمر وجمعيات طوعية وأحزاب ونقابات وتيارات فكرية واجتماعية ووطن وقومية، إلخ.. وتتدرّج تلك الانتماءات حسب جدول أولويات يختلف باختلاف الحالات والظروف. وقد تكون تلك الانتماءات متناغمة أو متعارضة أو في تنافس بينها. فيعمل الفرد على التوفيق بينها أو ينعزل عن بعضها لمصلحة حزب أو مهنة أو توجهات ايديولوجية.
أما الولاء فهو أقلّ قسرية من الانتماء ولكنه أدهى، فهو قد يتطابق مع بعض الانتماءات الاجتماعية، أو يتخطاها ليدخل في سياق ارتباط وتبعية وحماية يمكن أن تؤدي إلى “الزبائنية” (Clientelisme).
الانتماء للطائفة لا يتطابق دائماً مع الولاء لتلك الطائفة، وهناك أمثلة عديدة في الواقع اللبناني (وغير اللبناني) تجعلنا نقول بأن العديد من الناس، على رغم انتمائهم إلى طائفة، ينتقلون في ولاءاتهم من طائفة إلى أخرى ومن زعيم سياسي إلى آخر، ومن حزب إلى آخر دون مراعاة هذه الولاءات مع طائفتهم. كما أن الطوائف الدينية، بزعمائها الدينيين أو مجالسها الملية، لا تتحكم كلياً بولاءات أبنائها. وهناك علاقة ولاء سياسية زبائنية لسياسيين تغلّف نفسها بالطوائف الدينية وبرؤساء هذه الطوائف لتوسيع شبكة زبائنية داخل الطائفة وخارجها في آن واحد شرط أن يكونوا تابعين في سبيل تثبيت مواقع سياسية تكون على حساب الطوائف الدينية أحياناً وربما على حساب المصالح الفعلية لهذه الطوائف ولمصالح الوطن ككل.
يُحكى كثيراً عن الطائفية والتطرف وعن مساوئها وقلّما يُحكى عن الزبائنية. وهذه آخذة بالانتشار أكثر فأكثر فيما الطائفية تكاد تصبح رهينة للزبائنية. لذلك يجب التطرق إلى الزبائنية السياسية من خلال أسياد وزبائن وشبكة الأسياد والزبائن المتداخلة من كل الطوائف والمذاهب، متحالفين ومتنافسين في آن واحد على المنافع وحماية المستفيدين من تلك المنافع وعلى حساب المصالح العليا للمجتمع والوطن.
من هنا وجب علينا جميعاً إسقاط هالة الغموض والشمولية عن الظاهرة الطائفية، ورؤية مستوياتها المختلفة، وتفكيكها إلى عناصرها المكوّنة. وهكذا، فإن مسار الإصلاح السياسي للنظام هو المسار الأهم والأشمل والأفعل. أما البقاء في هوس إلغاء الطائفية السياسية دون غيرها، اي إلغاء الطائفية بجميع مستوياتها، فهو هروب إلى الأمام. وفيما نهرب إلى الأمام تتكدّس وراءنا خيبات الأمل والإحباطات وتترسّخ الذهنية الطائفية وتستلبها الزبائنية.
جيروم شاهين
جريدة المستقبل

Michigan SEO