الدليل الرعوي ـ2

الفصل الثاني : أسرار التوبة و الأفخارستيا ( الأسئلة من 13 – 35)

12*. التنـاول الأول

أولا: محاولة تحضيرالصبيان للتناول الأول في الطقس الخاص، ليتعّلقوا بالكنيسة.

ويجب ان يتم تحضيرهم على المحاور التالية :

1- ادراك وتمييز بين ما هو خيروما هو شر، والشعوربالذنب هو صوت اللـه فينا.

2- ادراك التمييز بين الندامة وبين الأعتراف ، مع التركيزعلى تغيير السلوك.

3- ادراك صداقة المسيح للطفل ليساعده. انه ليس وحده، الروح القدس معه.

4- لهذا يتعرف على المسيح ، يحبه ،ويتخذه صديقا له يفتح له قلبه ، يُفـّرحه ويتكلُ عليه لمقاومة الشر والتغلب عليه.

5- فيُـوّفِق مسيرة حياتِه على مرافقة يسوع له (تلميذي عماوس ).

ثانيا: عمرُ التناول. تحدده الكنيسة بـ “سن التمييز “. وقد يختلف من صبي لآخر. القاعدة العامة هي أن الطفل يبدأ يُمّيز بين الخير والشر في حدود سنته العاشرة. خاصّة وأنه يختلط مع أقرانه في المدرسة والشارع واللعب، يتأثر منهم ويؤثر فيهم :” يأخذ ويعطي “. تتكون صداقات.. يشعر بالمحبة أو الكره.. فاذا ميز صبي هذه الأمور قبل سن العاشرة فلا مانع من أن يتناول ايضا قبل هذا العمر. واذا تأخر في التمييز فلا مانع من أن يتأخر ايضا تناوله. فمطلوب من الكاهن ان يعرف الصبي ، أو يختبره ثم يقرر متى يتناول.

ثالثا: الأهل. كثيرون يرغبون ، لظروفهم الخاصة أو الشاذة ، مثلا بعد الأهل والأصدقاء ورغبة الأحتفال بالمناسبة وعدم امكانية مالية لتكرار الأحتفال أو وجود خطر اللجوء الى كنائس غير كاثوليكية لأن شروطهم توافق وضعهم ورغبتهم ويرتاحون اليها ، يريدون ان يناولوا أطفالهم في سن معّينة أو الجمعَ بين طفلين أو ثلاثة معا. على كاهن الرعية ، بمساعدة لجنته الكنسية ، ان يحكم بفطنة ويعتبر ما هو الأفضل لخير العائلة الروحي فيقرره.

رابعًـا: عوائل كثيرة تزور الوطن وتحب ان تناول أطفالها هناك مع الأهل. تدعو الحاجة الى توعية المؤمنين ان يخبروا كاهنهم بهذه الحالة. وأن يزود الجهة التي تجري التناول بالمعلومات الوافية للتعاون بينهما في كيفية اجراء الأعداد الضروري السابق للتناول. واذا وجد خطر عدم توفر هذا الأعداد فمن الأفضل رفض كذا تناول سهرا على ثقافة الصبيان الأيمانية. ويُطلب من كهنة الوطن الأصلي عدم الرضوخ لهكذا عملية.

خامسا: تعاون الأهل ، الوالدين خاصة. ضروري أن يتعاون أهل المتناولين ، لاسيما الوالدان ، مع الكنيسة في عملية التناول من بداية التدريس والى الأحتفال بالتناول. و بنوع خاص ضروري ان يعترف الوالدان ويتناولا مع طفلهما لتشجيعه. ولأن الكثيرين قد ابتعدوا من سر التوبة وتعّودوا على التناول دون أى اعتراف ولومرة في السنة. فالتناول فرصة ليستعيدوا استعمالهم سر التوبة لبناء حياتهم الروحية.

13*. التعليم الديني.

أولا: ان تعليم التناول جزء من عملية التعليم المسيحي الشاملة. لا يتوفر التعليم الديني في مدارس الدولة الرسمية. ولا يمتلك الأهل ثقافة دينية كافية ليوصلوها الى أبنائهم. يقام التعليم عادة في الكنائس المحلية ، وأكثرها أيام السبت. فمطلوب من العلمانيين ، ممن تتوفر فيهم الثقافة ورغبة التطوع للتعليم والوقت الضروري لذلك، أن يتعاونوا مع الكاهن والكنيسة لألقاء دروس الدين لكافة فئات ابناء الرعية : قبل التناول ، للتناول ، وبعد التناول الى سن البلوغ. ومطلوب من كافة ابناء الرعية السهر على توفير كل مستلزمات عملية التعليم.

ثانيا: ويُشترط في معلمي التعليم اتقان لغاتهم الأصلية :” السورث والعربية ” ، مع لغة بلد الأقامة ليتسنى لهم ايصال المعلومات بشكل صحيح ومفيد.

ثالثا: وربما يجب التفكير في تثقيف الكبار ايضا عن طريق محاضرات أو ندوات ، او مهرجانات أو حتى توفير نشرات ومجلات وكتب دينية تساعد على ذلك. ليست المواعظ كافية لهذا الغرض. و ربما يجب التفكير جديا ايضا بآختيار مواعظ تمس الحياة الأجتماعية للمؤمنين.

رابعا: وليت الكهنة يفكرون في تكوين مكتبة لرعيتهم فيها من الكتب لا فقط ما يحتاجها الكاهن لعمله وخدمته الكهنوتية ، بل وما تنفع المؤمنين وتنور ايمانهم وتسند مسيرة حياتهم. – مكتبة اعارة وبيع الكتب !-.

14*. القــدّاس .

1- حضور القداس والمشاركة فيه ما زال وصية قائمة تفرضها الكنيسة على المؤمنين ( تعليم الكنيسة رقم 1389لتكفل لهم ” الحد الأدنى الذي لا بد منه في روح الصلاة، وفي الجهد الأخلاقي ، وفي نمو محبة اللـه والقريب ” ( تعليم الكنيسة رقم 2041). ومع المشاركة تطلب منهم ايضا الأمتناع عن الأشغال والأعمال التجارية (رقم 2042).

2- لضمان حضور فاعل وبّناء يجب توعية المؤمنين على :

– حضور القداس قبل أن يبدأ ،وعدم مغادرة الكنيسة الا بعد نيل البركة الختامية ؛

– غلق الهواتف اثناء المراسيم، وعدم الرد علنا على أية مكالمة داخل الكنيسة واثناء القداس، أو الصلاة ؛

– تجّـنب الحديث مع الآخرين أثناء الصلاة ؛

– الأنتباه الى القداس ومتابعة كل فقراته باهتمام والمشاركة في التناول( تعليم رقم 1388/9) والشكر ؛ والتناول في الفصح واجب بعد التوبة (تعليم رقم 1389؛ قانون 712 ).

3- العـزاء . أكثرية مناسبات العزاء يحتفل بها في الغرب بعد القداس مباشرة ان كان تلاوة صلاة الجناز اوقبول التعزية. كثيرون يغادرون الكنيسة اذا لم يكن الميت من أهلهم أو قريتهم أو معارفهم الخصوصيين. ما دمنا في الغربة لقد انتمينا الى مدينة جديدة تجمعنا وبلد آخر خيّم علينا. ويبقى المسيح هو الذي يجمع شملنا على كل الأصعدة. وتقتضي منا المحبة أن نشعر بالأخوّة تجاه كل المؤمنين ونشاركهم أفراحهم وأحزانهم (رم12: 15). نحاول ان نخلق رعية واحدة متآخية ومتعاونة رغم تفاوت الأنتماءات والعادات واللهجات.

4- حضور القداس لدى غير الكاثوليك.

أولا: لدى الشرقيين

*- عند وجود كاهن كلداني او شرقي كاثوليكي في المدينة لا مبرر للحضور في كنيسة أخرى.

*- عند غياب أى كاهن شرقي كاثوليكي ،ولكن وجود كنيسة وقداس كاثوليكي لاتيني فلا مبرر ايضا للحضور في كنيسة أخرى. يحضر القداس الكاثوليكي اللاتيني.

*- عند غياب اى كاهن كاثوليكي ، شرقي او غربي ، ووجود كنيسة شرقية غير كاثوليكية يمكن الألتجاء اليها لسماع القداس.

*- وفي هذه الحالة الأخيرة اذا لم يتيسر التنسيق مع كاهن كاثوليكي لخدمة بقية الأسرار كالعماد ومسحة المرضى فيمكن طلبها ايضا في كنيسة شرقية غير كاثوليكية.

ثانيا: لدى البروتستانت والأنكليكان

بالنسبة الى الكنائس اللوثرية أوالكلفينية أو الأنكليكانية فنحيط ابناء رعايانا علما بأنَّ كهنوتها مشكوك في رسوليته. أى لم يتسلسل كهنوتهم من الرسل مثل بقية الكنائس الشرقية. عند القطيعة مع الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية لم ينتقل اليها ولا أسقف واحد ليرسم كهنة وأساقفة فيكون كهنوتهم متسلسلا من الرسل. لذا يعتبر كهنوتهم باطلا. وان كان باطلا فباطلة هي ايضا كل الأسرار التي يقيمونها : من قداس أو تثبيت أوتزويج أو رسامة. ولهذا لا تعتبر قداديسهم ذبيحة المسيح الصليبية. ولا قربان لديهم. لذا نحّـذر ابناء رعايانا من قبول الأسرار عندهم.

ثالثا: لدى الكنائس الأنجيلية أو الحرة

هذه كنائس لا أسرار لها أصلا ولا كهنوت ، ولا تمارسها فعلا. ما تقوم به ليس سوى ” رتبة قراءات كتابية ” وتراتيل وخطبة.

5- توزيع التنـاول.

يمكن الأستعانة في الأعـياد والتجمعات الكبيرة بمؤمنين لتوزيع القربان على الحاضرين. يُختار هؤلاء المعاونون ويُدّربون على عملهم. أما في الآحاد الأعتيادية فلا ضرورة الى تكليفهم حتى لوطال القداس كم دقيقة ً اكثر. ان تسبيح الرب اثناء التناول بألحان و موسيقى واجب ايضا، وأكثر من الأستعجال في انهاء المراسيم للعودة الى العالم !

6- القداس في كنائس غير كاثوليكية.

يقيمُ غالبية الكهنة في اوربا القداسَ في كنائس غير كاثوليكية بسبب نقص الكنائس الخاصة وعدم تواجد كنيسة كاثوليكية في المنطقة ، أو حتى عدم توالم الوقت أو سعة الكنيسة لخدمة الكلدان في كنيسة كاثوليكية. ويتم ذلك بموافقة السلطة الكنسية الكاثوليكية المحلية. لكن هذا لا يعني لا الأعتراف بصحة تلك الكنائس ولا بزوال الخلاف القائم بينها وبين الكاثوليك. ما يجري هو عن حاجة وعن روح مسكونية أخوية، والتقارب في المحبة والتعاون لتهيئة الدرب امام وحدة الكنيسة في المستقبل.

7- القداس والراحة

تطلب الكنيسة ( ق 881 ) الأشتراك الفعلي في القداس والأحتفالات الطقسية للأستفادة الروحية. ويتطلب ذلك التوقف عن العمل. واحيانا يكون أحدهم مرتبطا بالوظيفة. كل ذلك لا يعني اعفاؤهم عن القداس لا سيما وتتوفر في أوقات مختلفة ومتعددة كالسبت أو صباح الأحد ومساءَه. أو في اماكن لا تبعد كثيرا عن مدينة السكن. فعلينا ألا نستثقل فنتحرك قليلا ونتكلف حضور القداس. كلف المسيحَ خلاصنا قداس الصليب نفسه !. ان كان كل شيء في متناولنا بسهولة : كنيسة في مدينتنا ، وقريبة من بيتنا ، وكاهن لا شغل له غير خدمة مدينتنا فأين أجرنا وأين بذلنا وتضحيتنا من أجل حياتنا الأبدية ؟

8- نيـات القداس : حسنتها و اعـلانها

أولا: حســناتها

++القداس لا يثمن. والحسنة هي لمساعدة الكنيسة في اعالة الأكليروس وتغذية مشاريعها الأنسانية. يقول مار بولس :” اذا كنا قد زرعنا فيكم الخيرات الروحية ، فهل يبدو غريبا أن نحصدَ من خيراتِكم المادية ” (1كور9: 11) لا لآغتناء الرؤساء بل لسّد حاجات الجماعة الفكرية والروحية ، وحتى المادية منها للمحتاجين. فالحسنة تبقى طوعية يتبرع بها المؤمن للكنيسة ، طلب منها خدمة أو لم يطلب، لتؤدي رسالتها بنجاح. لا تتوقف الكنيسة على تلك الحسنة. وقد دّبر اللـه أمور الكنيسة دون الحاجة الى البشر. ليس الأمر مقايضة :” قداس مقابل مبلغ من مال “!انما الأمر يخص قضية ضميرية : من يصرف على أهله وذويه وبيته أهل البيت أم الغريب ؟ قد يصرف الغريب وينال جزاءا وفيرا من اللـه. و لكن اذا قصر ابن الكنيسة بأداء واجبه فماذا يكون مصيره هو ؟. الكنيسة تصلي من أجل ابنائها ، وأبناؤها يوفرون حاجاتها.

أما بالنسبة الى الكهنة فالحسنات كما سبق القول ليست للآغتناء بل لسد مصاريف العيش. واذا كانت الكنيسة تضمن العيش بطريقة أخرى فهل من مبرر ان يُسيء الكاهن استعمال تلك الحسنات؟ ليتقيد الكهنة بتعليمات او تنظيم الأبرشية الخاصة.

++ أما أن يقامَ قداس خاص بكل نية ، أو التقديس على كل النيات خلال ذلك الأسبوع أو الشهر، فمن الأفضل اتباع ما تقرره المطرانية. لاسيما وأن الحسنات تختلف في سقفها من مكان الى آخر. كما تختلف في دفعها من مؤمن الى آخر. مثال: حددت مطرانية ستوكهولم الحسنة ب ” 50 ” كرون. لكن الشرقيين والكلدان خاصة نادرا ما يدفعون أكثر من ” 20 ” كرونا للنية الواحدة. بل وكثيرون يقدمون قائمة بأسماء كثيرة ( بين 5 و10 نية ) ويدفع ” 50″ كرونا فقط !. في عيد القيامة سجلت 180 نية وكانت الحسنات 2150 كرون(أى حوالي251 يورو. معدل الحسنة الواحدة اقل من 1,5 يورو!).

++ أما قيمة تلك الحسنة ، فالكنيسة تحددها عادة بأجرة العامل في اليوم الواحد. ودون أن تفرضها فرضا تعرضها كسقف معقول ليعرف المؤمن كيف يتصرف. يبقى المؤمن حرا في دفعها أو عدم دفعها. ويبقى حرا في أن يدفع المبلغ المحدد أم يقلله أو يزيده. أهم ما في الأمر ان يشعر المؤمن ، مثل الكاهن ، بأنه جزء من الكنيسة يشترك في بنائها كما ينال من خيراتها الروحية. وتوصي الكنيسة بأن لا يعطي الكاهن أهمية للحسنة بقدر ما للصلاة وأن يؤدي الصلاة المطلوبة منه حتى لو لم يدفع المؤمن فلسا!. والكنيسة تصلي أصلا في كل قداس من أجل جميع الأحياء والأموات !.

ثانيا: اعـلانها

أما اعلان النيات فتلك عادة مخالفة للتعليم المسيحي . يقول الرب :” واذا صنعت صدقة فلا يُنفخُ قدامك بالبوق، كما يفعلُ المراؤون..” (متى6: 2). اهل العالم يريدون ان يسمع الناس بأنهم يصنعون خيرا. أما أبناء اللـه المؤمنون فيعملون ” صدقتهم في الخفية” ويراها الآب السماوي ويجازيها (6: 4). فمن الضروري الغاء الأعلان عن النيات. يمكن الأكتفاء بكتابتها واعلانها في لوحة اعلانات الكنيسة !.

9- القداس والتوصــيات

لقد تعّود شعبنا على سماع اخبار مواعيد المراسيم الدينية والنشاطات الخورنية من على منبر الكنيسة، خاصة التعليمات والأرشادات الخاصة بالرعية وليس من الضروري ان يطـّلع عليها آخرون. انما ليس وقتها لتعلن بعد الأنجيل. يمكن اعلانها ، كما يفعلُ البعض ، في نهاية القداس قبل البركة الختامية ، او حتى قبل صلوات الشكر.

10- القداس وكيفية التناول

بدأ التناول على يد يسوع ، لما أعطى تلاميذه أن يتناولوا بيدهم الجسد أو الكأس. وبسبب الظروف التالية ، لاسيما الأضطهاد ، و ازدياد عدد المؤمنين أصبح التناول بالفم ومن الجسد فقط. ربما ايضا للتأكيد بأن الجسد وحده هو يسوع كاملا، والدم وحده هو يسوع كاملا ، وأن الفم أنقى من راحة اليد التي تتعامل مع ألف وسخ و وسخ !. المهم هي الكنيسة التي حددت بسلطانها طريقة التناول ، أجازت أومنعت وهدفها دوما الحفاظ على قدسية السر وكرامته ، وتسهيل التناول للمؤمنين. فلا طريقة أفضل من غيرها . انما طاعة الكنيسة هي أفضل الطرق!.

15- التوبة

1- توبة جماعية أثناء القداس.

درجت العادة في بعض كنائس العراق وانتقلت الى اوربا مع بعض الكهنة اجراء توبة جماعية اثناء قداس أعياد الميلاد والقيامة والباعوثة واعطاء حّلة جماعية للحاضرين ، بحجة عدم توفر الوقت لسماع اعترافات كل الحاضرين. ولأن المؤمنين قد تعودوا على ذلك فأبطلوا اللجوء الى المنبر لآعتراف شخصي سّري. أما تعليم الكنيسة فهو الآتي:

*1+ الأعتراف الفردي الكامل والحل الذي يعقبه هما الطريقة العادية الوحيدة لتحقيق المصالحة مع اللـه والكنيسة ، الا اذا أعفى من مثل هذا الأعتراف مانعٌ طبيعي أو أدبي ( تعليم الكنيسة رقم 1484).

*2+ يجوز اقامة سر التوبة في اطار احتفال جماعي ، نستعد فيه معا للأعتراف ، وشكر اللـه.. وفي هذا الأطار يفسحُ المجال للأعتراف الفردي بالخطايا و الحل الفردي (تعليم رقم 1482).

*3+ في حال الضرورة الماسّة : يجوز اللجوء الى سر المصالحة في احتفال جماعي يتضمن الأعتراف العمومي والحل العمومي. مثل هذه الحاجة الماسّة قد تطرأ في حال خطر موت داهم .. ؛ وقد تطرأ الضرورة الماسّة ايضا عندما لا يتوفر عدد المعّرفين لتلبية جمهور التائبين والأستماع ، بالطريقة المألوفة ، الى اعترافاتهم الفردية .. فيحرمُ التائبون عن غير ذنب منهم نعمة السر أو التناول.. في هذه الحال يجب على المؤمنين ، لينالوا حلا صحيحا لذنوبهم ، أن يعقدوا العزمَ على الأعتراف الفردي بخطاياهم الثقيلة في الوقت المطلوب. وانها صلاحية الأسقف الأبرشي أن ينظر في الشروط المطلوبة للحل الجماعي. >> أما توافد المؤمنين في مناسبة الأعياد الكبرى أو في مناسبات الحج ، فلا يشكلُ حالة من أحوال هذا الخطر الماسّ<<( ق ق 720 و 721 ).

2- سّـرية التـوبة

يتشكى مؤمنون ويبتعدون عن ممارسة التوبة بالأعتراف في المنبر لأنهم لا يثقون بالكاهن أنه يحفظ السر. بل ويتشكون انهم ابتعدوا فعلا بسبب حديث كهنة عما جرى في المنبر. هذا أمر خطير. لا فقط الكاهن ملزم بالسر ولكن حتى التائب وكل من عرف شيئا عن سر الأعتراف. والقوانين 733 و734تشدد على ذلك. وعقوبة الكاهن الذي يفشي السر ثقيلة جدا.

3- مكان الأعتراف

الكنيسة هي المكان الأعتيادي للأعتراف ، وفي المنبر. الا انه يمكن ان يتم خارج الكنيسة لضرورة أوظرف خاص.

4- بين التوبة والأعتراف

يجب توعية المؤمنين للتمييز بين التوبة وهي سرُ المصالحة مع اللـه والكنيسة ،وبين الأعتراف الذي ليس سوى مرحلة من تحقيق التوبة ، أى مرحلة الأقرار العلني امام الكاهن بالخطايا التي تندم الخاطيء عليها وقرر تغيير سلوكه واصلاح حاله والعودة الى محبة اللـه وصداقته.

القس بول ربان

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO