اسئلة واجوبة

 

لماذا لم يكون عيد القيامه ثابت كما هو عيد الميلاد وان للكنيسه سنه طقسيه تبدا منذ البشاره على ما اعتقد ؟

فلماذا يتقدم الصوم او يتاخر كل سنه؟

 

 

نعمة الرب معك ومع كل القرّاء الأعزاء.

أما عن أسئلتك ، فأبدأ بالجواب عن الأخير بخصوص تقدّم و تأخُر الصوم الأربعيني. لأن الصوم أساسا مرتبط بعيد القيامة ، اذ يسبقه بخمسين يوما استعدادا له. فهو فترة توبة طويلة استعدادا لأسبوع الأعياد العظيمة ، بدءا من السعانين _عيد ملوكية المسيح _، مرورا بخميس الفصح _ عيد الكهنوت _، وجمعة الآلام _ عيد الخلاص_، وسبت النور_ عيد نور المعمودية_ وأخيرا وصولا الى القيامة_ عيد الأعياد، عيد انتصار الأنسان على عدوه ابليس قاهره، وعيد الخلقة الجديدة بقوة الروح القدس الذي ينفخه الرب على تلاميذه يوم القيامة(يو 20: 22 ) ، كما نفخ الله في البدء حياة لآدم( تك 1: 7).

فالصوم اذا يدور في فلك القيامة ، وكذلك السنة الطقسية . و بما أن عيد القيامة غير ثابت بل يتحرك سنويا و ينتقل من تاريخ الى آخر، كذلك الصوم يتقدم أو يتأخر بالتوافق مع القيامة.

أما لماذا عيد القيامة غير ثابت ؟

أولا: لأن القيامة تمّت يوم الأحد ، الأول من الأسبوع. بدأ الزمن مع الخلقة الأولى:”قال الله: ليكن نورٌ…وكان مساء وكان صباح، يوم أول”(تك1: 3-4). والنور يعني الحياة:” ..فيه كانت الحياة. وحياته كانت نور الناس”(يو1: 4…).ومنذ ذلك الحين يبدأ “عـّـُد الزمن وتعاقبه. فتعاقبت الأيام فتكـّون الأسبوع = فترة سبعة أيام =. هكذا فعل الله ” في البدء”. وهكذا يكمل الله عمله و يفعل ، على يد يسوع المسيح، ويخلق الأنسان من جديد. أعطاه في البدء نسمة الحياة ، والآن يعطيه روح القداسة والقوة للتغلب على قوى الطبيعة . وهكذا تبدأ الخلقة الجديدة ايضا في” اليوم الأول” من الأسبوع !-الأحد _!!

ثانيا: و من عهد الرسل درج ، كما بلغ الينا ، تقديس يوم الأحد بصنع ذكرى موت وقيامة يسوع المسيح من خلال سر الأوخارستيا/القربان المقدس (أع 20: 7؛ 2: 6؛ 1كور16: 2). ولما احتفلت الكنيسة بـ “عيد القيامة ” ، كان من الطبيعي ان تستمر و تحتفل به في ” الأحد”. و رغم مطالبة بعض الكنائس ، من جذور يهودية، في البداية أن يُحتـفَلَ بالعيد مثل فصح اليهود وفي نفس التاريخ ،14نيسان القمري، الا أن الكنيسة الجامعة، بقيادة رئيسها خليفة مار بطرس، وكانوا الأغلبية، أصّروا على التعييد ” حصرا ” في الأحد. و بما أن التقويم يدور وأيامه غير ثابتة على أيام الأسبوع لذا نرى أن “الأحد ” مثلا لا يقع فيه دوما نفس التاريخ.

حتى يتم هذا الأمر نحتاج الى تقويم ثابت ، أيامه محدودة بالتوافق و التكامل مع نظام الأسبوع: أى كل شهر تنقسم أيامه على 7/ عدد ايام الأسبوع . مثلا : شهر أيامه 28 يوما، اى من أربعة أسابيع. أو 35 يوما أى من خمسة اسابيع.!نظام كهذا يغير مفاهيم و مقاييس أو الثوابت التي بموجبها يُعَّـدُ الزمن. وقد بذل علماء فلك وكنسيون واجتماعيون كثيرون جهودا جبارة للتوصل الى نظام تقويم ثابت بدون جدوى. فآقترحوا سنة من 364 يوما ، من 13 شهرا ، وكل شهر من 28 يوما، 4 أسابيع : 7x4x13= يساوي 364 يوما. واحتار الباحثون ماذا يعملون باليوم 365 ، ويالتالي 366 كل سنة كبيسة؟؟؟ وآقترحوا حلولا. منها ما يعرض نظام الأسبوع ويخالفه، فرُفِضَ . ومنه من تطلب حسابات دقيقة لم يرتح اليها قادة العالم المدني.

فبموجب التقويم المقترح من 364 يوما ، كل فصل فيه يبدأ بالأحد و ينتهي بالسبت. والسنة اربعة فصول يتكون كل فصل من 91 يوما. أى كما يلي: الشتاء: الأحد 1/1 -الى السبت31/3، وشهر شباط 29 يوما ؛ الربيع الأحد 1/4 -الى السبت 30/6 ؛ الصيف الأحد 1/7 -الى السبت 30 /9 وشهر آب 30 يوما ؛ الخريف الأحد 1/10 -الى السبت 31/12 وشهر تشرين الأول 30 يوما ايضا. أو تُحسبُ الأشهرلا على التعيين كالآتي: 1-30 يوما؛2-31يوما؛ 3-30 يوما ؛ 4- 30 يوما ؛ 5- 31 يوما ؛ 6- 30 يوما؛ 7- 30 يوما ؛ 8- 31 يوما ؛ 9- 30 يوما ؛ 10- 30 يوما ؛ 11- 31 يوما و 12- 30 يوما. أى كل فصل يتكون من 3 أشهر ، منها شهر واحد من 31 يوما و شهران من 30 يوما. و بالتعاقب الزمني شهران من 30 يوما ثم شهر من 31 يوما. وليت القرّاء الكرام يشحذون أذهانهم ويبحثون عن ايجاد نظام يرضي الكنيسة والعالم ، ويحافظ على الأسبوع والفصول !!

والى أن يتفق البشر على تقويم ثابت ، اي تثبت تواريخ أيام الأسبوع بحثت الكنيسة ، بارشاد الروح القدس لتجد حلا يتفق و مبادئها الدينية وأهدافها الخلاصية. ولم تجد الى الآن نظاما أحسن من القائم. فــتعَّيد القيامة يوم الأحد = حددت الأحد للقيامة ، كما حددت 25/12 لعيد الميلاد=؛ فالميلا ثابت في تأريخه لكنه متحرك داخل أيام الأسبوع . أما القيامة فبالعكس ثابت داخل أيام الأسبوع ومتحرك في تأريخه.

مع ذلك للقيامة ثبات تأريخي جزئي ايضا. أي من ثوابت شروطه أن يُحتفلَ به في الربيع. فالقيامة، مثل الربيع ، رمز الحياة الجديدة و المتجددة سنة فسنة مع المسيح و بقوته. وحتى تصل الى هذه النتيجة مّّرت الكنيسة بخلافات أشبه بأزمات. كما نوّهت أعلاه أراد بعض المسيحيين أن يُعّيدوا القيامة مع فصح اليهود وفي 14 نسيان القمري نفسه. غيرهم صوّت للأحد الأقرب الى هذا التاريخ. في الشرق حّبذوا العيد في آذار، لأنه شهر الورود وتجدّد الطبيعة. أما في الغرب ففضلوا نيسان بل وقل حتى ايار لتلحق الطبيعة في الأزدهار و التجدد. ثم ظهرت جماعات تشترط التعييد بعد اليهود، كالشيعة بعد السّـُنة !! لكن موقف كنيسة روما وخلفاء مار بطرس ظل ثابتا لا يتغير متمسكا بيوم الأحد، وبالربيع أى بعد اعتداله في 21/3 ، آذار الشمسي. وتركت المجال لكل كنيسة محلية أو اقليمية أن تختار الأحد الأنسب مع هذه المباديء. وفي أثناء ذلك ، مثل اليوم ، شحّذ الغيورون قريحتهم ، فبحثوا ، وآقترحوا وجّرَبوا الى أن التأم مجمع نقية الأول سنة 325 بطلب من قسطنطين الملك و حدّد ، بين جملة قراراته، أن يُـعَّـيَدَ للقيامة كالآتي:

1- يُحتـَفـَلُ بعيد القيامة حصرا يوم الأحد ، ذكرى قيامة يسوع في اليوم الأول من الأسبوع، ورمزا للخلقة الجديدة ؛

2- ُيحْتفلُ بالعيد في الربيع بعد 21/3 آذار الشمسي ؛

3- ولتحديد أى أحد بعد 21/ آذار يراقب القمرُ . ولما يصبح القمر بدرا- بعد 21/3 – يحتفل بالعيد في الأحد الذي يلي اكتمال البدر( ليلة 14 على 15 من القمر). واذا اكتمل البدر عشية الأحد أى ليلة السبت على الأحد لا يحتفل بالعيد، لأن اكتماله لم يتم ” قبل” الأحد، بل في الأحد. لأن النهار الجديد يبدأ بعد غروب الشمس. فبعدغروب شمس السبت يكون الأحد قد بدأ. فاذا اكتمل البدر في هذا الوقت ، ينتظر ويعيد في الأحد الذي يليه. أما اذا اكتمل البدر ليلة الجمعة على السبت فيُعَّـيَدُ لأن البدر اكتمل في السبت. ويكون اليهود قد أكلوا فصحهم. فنُعَّيدُ نحن بعدهم. هذا الذي حصل سنة 2008. اكتمل البدر ليلة الجمعة على السبت أى 21/3 على 22/3. فكان يوم الأحد 23/3 عيدا رسميا، وقانونيا.

واستنادا الى هذه القاعدة يقع عيد القيامة دائما بين 23/3 آذار و 24/4 نيسان. ويبدو هكذا أن الروح القدس قاد كنيسته الى ايجاد الحل الأمثل الذي يُرَّيحُ و يرضي كلَّ الأطراف ، شرقا و غربا ، متحَّفظا أو متحررا ، متهّودا أو أمميا منفتحا على جميع الشعوب .

يطرح هنا سؤال نفسه : اذا كانت قاعدة الأحتفال بالعيد واضحة وصريحة ، وسّـُنت قبل انقسام المسيحية، وتبَّنتها منذ القرن الرابع كل الكنائس الأقليمية والمحلية ، لماذا يوجد اذا اختلاف في الأحتفال بالعيد بين الشرق والغرب ؟؟؟ بحيث وصل الفارق، سنة 2008 ،36 يوما ؟؟ لأن الكنائس الشرقية التي لم تـُعيِّد في 23/3 انتظرت اكتمال البدر التالي الذي وقع يوم الأحد20/4فآحتفلت بالعيد يوم 27/4. ويحدث أحيانا أن تـُعَّيد في شهر ماى/أيار.

السبب في هذا الأختلاف هو ايضا فلكي، وعلمي ولا علاقة له بالأيمان. والسبب هو اختلاف التقويم : الغريغوري الجديد من سنة 1582 عن اليولياني القديم من سنة 46ق م. هذا وضعه الأمبراطور الروماني يوليوس قيصر وحسب السنة بموجبه، أى دوران الأرض حول الشمس ، 365 يوما و6 ساعات( ربع). وعليه أمر باضافة ،كل أربع سنوات، يوما آخر هو الـ 366 وحدد السنة الكبيسة بالتي تقبل القسمة على 4. وهكذا سار العالم حتى جاء البابا غريغوريوس 8- 1572-1585- فغيَّرَ التقويم وجّـَدَده. اكتشفَ العلماء الفلكيون ان دوران الأرض حول الشمس يستغرق 365 يوما و 5 ساعات و48 ثانية. أى أقل من الربع ب: 11 دقيقة و 12 ثانية. ورأوا أن ذلك يؤثر على سير التقويم بشكل صحيح. أى يأتي يوم وتقع القيامة قبل اعتدال الربيع الشمسي ،21/3. لأنهم لآحظوا أن التقويم الميلادي قد تأخر ، الى ذلك اليوم، 10 أيام. فوضعوا نظاما جديدا للتقويم حتى لا يحصل هذا التأخر في الزمن، وحتى تبقى الفصول تتحقق في أوانها ، ولا يدور العيد على أشهر السنة – مثل عيد الفطر مثلا عند الأخوة المسلمين – قرروا تقديم التقويم عشرة أيام ، مع وضع نظام للدقائق والثواني، الناقصة أو الزائدة، حتى يبقى العيد دوما في الربيع ، والربيع دوما في برج الحمل. وعليه ، وفي الجمعة 5/10/1582 قدموا التقويم وقالوا 15/10 ، بدلا من 5/10. ومن غرائب التاريخ ، وحكمة الله ، أن ماتت القديسة ترازيا الأفيلانية مساء الخميس 4/10/1582 ودُفنت الجمعة 15/10/1582، بعد أقل من 24 ساعة من وفاتها !!!!!!!!! فتبع العالم الغربي ، بكاثوليكه و بروتستانته، هذا التقويم. وكذلك الشعوب غير المسيحية . أما الكنائس الشرقية غير الكاثوليكية فرفضت تبني التقويم الغريغوري ، واستمرت على التقويم اليولياني ( الغربي والروماني ايضا!) مدّعية انه تقويم شرقي أصيل!!!!

ومنذ سنة 1582 والى اليوم ازداد الفرق ثلاثة ايام أخرى ليصبح ، الآن 13 يوما !! ولهذا اختلفنا العام ، من جملة سني الأختلاف ، لأن الأحد 23/3 ، عيد الكاثوليك ، كان بموجب التقويم اليولياني للشرقيين 10/3 فقط. أى لم يبلغوا اعتدال الربيع. فلهذا لم يُعَّيدوا، حسب القاعدة ، بل انتظروا اكتمال بدر آخر،وقع يوم 7/4 يولياني أى 20/4 غريغوري. و بما ان الأكتمال تم يوم الأحد فلم يعيدوا الا في 27/4.

ترى أيها السائل الكريم أن المسألة فلكية صرفة بعيدة عن الأيمان. أما عن السنة الطقسية ، ولماذا تسمح بحركة العيد، ونحن نعلم انها تنظم الأعياد والأحتفالات الدينية من قبل الميلاد وعلى مدار السنة كلها ، فأقول لعزيزي جوني، ولقرائي الأعّزاء ، بأن السنة الطقسية نفسها تدور حول قطبها وقطرها الكبير، عيد القيامة ، مع سند قطبها وقطرها الصغير عيد الميلاد. مثل السفينة التي تقودها المروحية الأمامية مع اسناد من المروحية الصغيرة التي في ذيلها. ان عيد الميلاد- الثابت- يتحكم في تحديد بدء السنة الطقسية( عدد محدود من آحاد قبل الميلاد )، وبذات الفعل تحديد آخر أحد من السنة الطقسية (فترة ثمانية آحاد فقط: أربعة تعتبر نهاية السنة السابقة، وأربعة أخرى هي بدء السنة الجديدة. صليب في كل طرف من طرفي السنة). أما القيامة فتتحكم من بعد عيد الدنح لاسيما من الباعوثة – ثلاثة أسابيع قبل الصوم الأربعيني – والى نهاية السنة الطقسية. فكل الطقوس تنبع من أو تتجه نحو القيامة. فمن بعد الدنح تتجه المسيرة الأيمانية نحو القيامة. ومن القيامة تنطلق المسيرة الأرسالية نحو العالم. فالقيامة مركز الخليقة الجديدة ومسيرتها نحو الحياة الأبدية.

_________________

الأب بول ربان 

 

ماذا اذا تم تحديد عيد القيامه الاحد الاول من نيسان مثلا؟

لان لمعنى الايماني هو الاساس وليس القمر او البدر اوما شابه ذلك

وثانيا

يكون ابناء الكنيسه يتحفلون سوية لكي تفرح السماء مع الارض بهذه المناسبه اذا تم تحديد الموعد؟

 

 

 

 

 

.

تهانينا لأنك ، على ما يبدو ، أول من شحَّذ ذهنه وبحث عن حلول بديلة. ربما لن يكون ولا هذا الأخير الأقتراح النهائي! ربما توجد حلول أخرى مختلفة ؟ وربما كثيرة !! ولكن يبقى أن “اقتراحك بتحديد الأحد الأول من نيسان” موعدا لعيد القيامة ، حتى لا نبقى أسرى الخلائق ! و لكن يبقى ايضا أن الخلائق نفسها – القمر وتغيُّراته ، والأبراج ، و دوران الأرض حول الشمس- كلها خلقها الله من أجل الأنسان تغيثه وتساعده ليعيش حياته بأمان ونجاح. وحتى لو كان البدر أو الكسوف ، أو الأعصار أو الجفاف …الخ ، من نتائج التدخلات الطبيعية المحضة الا أنه نحن نؤمن أن الله خلقها بهذا الشكل ، وتأتي بهذه الغرائب – بَرْدو- لخدمة الأنسان. فان كانت الخلائق ، أحيانا، تأسُرنا الا أننا في غالب الأوقات نسَّخِرُها لبلوغ أهدافنا، ولا تخطأ. لأنه ببساطة لا عقل لها لتخرج عن طوعنا ولا أن تُغـَّيرَ ثوبها ونظامها. فثبات حالتها أكبر عون لتقلبات فكرنا وشهواتنا. مثل الحاسوب – الكومبيوتر- بفارق بسيط هو أن هذا الأخير يعطل ، لأنه من صنع الأنسان، أما ذاك فلا ، لأنه من صنع الله !!

لنعُد الى الأحد الأول من نيسان مقترحا للأحتفال فيه بعيد القيامة. لا أدري هل تتذكر أم لا ماذا حدث، في العراق ، سنة 1983 بهذا الشأن. فقد سبقك المرحوم بولس شيخو ، بطريرك الكلدان وأساقفته فبادر ودعا الى اجتماع مطارنة العراق كافة ، من جميع الطوائف والأطياف المسيحية ، كاثوليكية وغير كاثوليكية ( ممثلي عشر كنائس متواجدة آنذاك في العراق ).والهدف توحيد عيد القيامة على الأقل في العراق، ليصبح العراق نموذجا يُقتدى به في العالم. وكان التاريخ/التوقيت المطروح الأحد الأول أو الثاني من نيسان من كل سنة ، أيا كان تأريخه. وبدون الأرتباط لا بالعالم الكاثوليكي والبروتستانتي ،ولا بالعالم الأرثذوكسي؛ ” فقط للعراق عيد واحد لمسيح واحد “!. رفضت المقترح ثلاث كنائس !!!!!! فتأجل الحدث ليدخل خبر كان. لا . ! بل وأحيا الأمل من جديد خلفه البطريرك روفائيل بيداويد سنة 1995. جُدّدَ الأقتراح مع مبررات جديدة اضافية. هذه المرة رفضته كنيسة واحدة !!! فتبخّر الأمل من جديد ! ربما لم يأت التوقيتُ مطابقا لتوقيت الله فلم يتحقق الحلم. لكن الحلم يستمر. والأمل لم ولن ينطيء.

لا أدري هل جرت محاولة مماثلة في بلد آخر ، وزمان آخر ، ولكنائس أخرى أم لا ؟؟ أقله في التأريخ المعاصر. قُل حتى ولو من الف سنة ؟؟ . انما أدري أن الأنسان اذا لم يغيره ايمانه من الداخل فصعب ، لا أحب أن اقول مستحيل ، أن يغيره من الخارج لا البدر و لا القمر ولاالشمس ولا الأعتدال ولا الربيع ،ولا ..ولا .. ولا…. وأقولها لأعزائي ، ولو بمرارة ، أن الجسد والعالم والمال و مغرياتها قد أعمت قلب حتى ” المختارين ” فضَّـلوا كما قال الرب (متى24: 24). لقد غلبهم ابليس (رؤ 13: 7)! مع الأسف!!. ولما لم يجدوا سبيلا للأتفاق بينهم على أساس الأيمان ، ولما غادرت المحبة قلوبهم ، التجأوا الى المنطق البشري ، والخلائق كالقمر والبدر والدوران ليجدوا حلا ً يرضي جميع الأطراف. السياسيون يلتجئون الى المساومات الأقتصادية والتنازلات الألزامية لتحقيق مصالح واثبات الوجود. أما في الكنيسة فقد التجأ أحبارها الى الطبيعة ، وربما بالهام من الروح القدس ، ليتفقوا على ما يعتقده الجميع أقرب الى ما كان ينويه ويطالب به كل واحد منهم.

وهكذا جرت الأمور حتى سنة 325 عند تحديد قاعدة التعييد. طالب بعض الشرقيين بالأحتفال بالعيد في الأحد الأول من نيسان ، وأصروا على ذلك، لأسباب دوما طبيعية وفلكية. وطالب الغربيون بآخر أحد منه أو الأول من أيار، وأصَّروا على ذلك ، وايضا لأسباب طبيعية وفلكية. أى بسبب موقع الربيع الفعلي في بلد كل فئة منهم.!! ولما التجأوا الى القمر وتبدل أحواله أرضى هذا الجميع: لأنه يُصبح بدرا كل سنة في تأريخ مختلف. فمرة يرضي الشرقيين وأخرى الغربيين. ومرة الكاثوليك وأخرى الأرثذوكس ؟ ولا أحد يقدر لا ان يمنعه من ذلك ولا أن يغير فعله، حتى لواستعمل ضدّه الطاقة الذرية أوالنووية !!! اختلفوا باستعمال عقولهم وايمانهم. واتفقوا على قرار الخليقة الخرساء والجاهلة والجامدة !!

وحتى في المجمع الفاتيكاني الثاني بادرت الكنيسة الكاثوليكية الى طرح القضية ورغبت في و حاولت ان يتوصل المسيحيون كلهم الى اتفاق عام ويحددوا موعدا ثابتا للعيد في أحد آحاد نيسان ، أى كان. “بَرْدو” لم يأت لقاؤهم بثمر. فآضطرت الكنيسة الكاثوليكية الى اتخاذ اجراء أحادي القطب فدعت ابناءها ، حيث هم أقلية ،- مثلا في مصر والأردن وكل البلاد الأرثذوكسية في اوربا الشرقية-، للتعييد مع الأغلبية . كما أتاحت الفرصة من جديد لكل كنيسة محلية – في بلد معَّين-أن تتفق مع الأقلية غير الكاثوليكية ليُعّيدوا معا في موعد مختلف عن الكنيسة العامة. ولم تكن مبادرات العراق سوى استجابة لهذا القرار وتمشيا مع نور المحبة الذي حركهم !.

وهذه كانت قصة ” الأحد الأول من نيسان” ” حدّوتا “الأجداد والأحفاد، في خمسة أقطار العالم. ***** ” كِـنـَّـا عِــدْ كـُـمء وْ جيــــنا “!؟!؟!؟!؟! »»«««»»»««ܐܹܕܵܘܟܼܘ݁ܢ ܒܪܝܼܟܼܵܐ !

_________________

الأب بول ربان 

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO