الدليل الرعوي ـ1

الفصل الأول : العماد والميرون ( الأسئلة من 1 والى 12 ).

1*. ضرورة تثقيف المؤمنين.

ضروري أن يعرفَ المؤمنون بأنَّ الطفل قبل أن يكون ابن والديه هو ابنٌ هدية من اللـه. وينتمي من خلال والديه الى جماعة أبناء اللـه. فهو ابن الرعية / الكنيسة التي ينتمي اليها والداه (ق 678). لذا يخبرُ الكاهن عن ولادته ، ويفكر الأهل بتعميده بأقرب فرصة ليشترك في خيرات جماعته / الكنيسة وينمو ابنا للـه منذ لحظة ولادته. القديسة ترازيا الصغيرة اعتمدت بعد لا أكثر من ساعتين من ولادتها.

2*. العماد.

لا يؤجل عماد الطفل و لا يُربط بآحتفال يشترك به الأهل من خارج بلد الأقامة. الأهتمام أولا بضمان الكاهن ليعمده في طقس كنيسته. وتوفير كل الوثائق الرسمية المطلوبة لأملاء استمارة المعمودية ، و من ثمة التفكير في حجز قاعة أومطعم للأحتفال الأجتماعي.

3*. يوم العماد.

ليس مهما ان يعتمد الطفل يوم أحد أو عيد. لاسيما والكهنة في اوربا منشغلون كثيرا في الآحاد وحتى السبوت بسبب مسؤوليتهم عن مراكز عديدة ومتباعدة يتنقلون بينها لأقامة القداديس. أهم شيء أخبار الكاهن والأتفاق معه على الموعد الذي يلائم الكل.

4*. مكان العماد.

المكان الأعتيادي للعماد هو كنيسة الرعية الكلدانية الخاصّة. ولظروف وأسباب خاصة يمكن ان يعمد الطفل في كنيسة أخرى، أو في دير ما. انما يتم ذلك بالأتفاق مع كاهن الرعية مع ضمان تسجيل اسم الطفل في رعية والده حيث سجل العائلة (ق 678 ب 1).

5*. العرّاب.

العرابُ ضروري في العماد لأنه يتعهد أمام الكنيسة أن يسهر على تنشئة الطفل الدينية، لاسيما اذا قصّرالوالدان بذلك. لذا وجب أن يكون العراب كاثوليكيا ، بالغا ، قد تناول القربانة الأولى ايضا ( ق 675 ب 3 ؛ وق 684). وان كان العراب زوجين فذاك أفضل. ومن المتبع أن يحمل الطفلَ الذكرَ رجلٌ ،والطفل الأنثى فتاة أو امرأة.

6*. رسوم العماد.

انّ الخدمات الراعوية في الأبرشية هي مجانية ، لاسيما لمن يدفعُ الضريبة الرسمية. فالكهنة في عموم أوربا يتقاضون رواتب. كانت الرسوم سابقا أو العطايا مطلوبة لضمان معيشة الكاهن. تلك الطريقة الرسمية كانت ايضا لضمان تأدية المؤمنين واجبهم تجاه رؤسائهم الروحيين وتوفير معيشتهم (1كور9: 11-14) لأن العامل مستحق أجرته (متى10: 10؛ لو10: 7). أما اليوم فقد تغيّرت الظروف وتمَّ تنظيم ذلك بأن يؤدي المؤمنون واجبهم ويوفروا معيشة الأكليروس عن طريق أداء الضريبة المقررة من الدولة والتي يُسّلمُ جزءٌ منها الى الكنيسة. فعوض التفكير بتقديم عطايا أو طلب رسوم ليلتزم المؤمنون بواجبهم من خلال دفع الضريبة المحددة وبتسجيل انتمائهم وعضويتهم لكنيستهم الكلدانية الكاثوليكية. مع العلم و في بلدان كثيرة تعفي الكنيسة بعض ابنائها من الضريبة عندما يطلبون منها ذلك مبّينين ضعف امكاناتهم ، دون أن تقللَ بشيء من خدمتهم.

ما يُقال هنا بخصوص رسوم العماد ينطبق ايضا على رسوم بقية المناسبات كالزواج ،والدفنة وحتى اعطاء الشهادات المرغوبة. واذ نؤكد ونركز على ضرورة التسجيل كعضو في الكنيسة ليضمن مجانا كل الخدمات ، نؤكد ايضا أنّ باب التبرع للكنيسة مفتوحٌ دوما لاسيما في ظروف خاصة كبناء كنيسة أو تأثيثها ،أو حتى دفع اشتراكات لضمان معيشة الكهنة حيث لا تضمن الكنيسة راتبا رسميا للعاملين فيها.

7*.الخدمة والحاجة.

كنا في بلداننا نملك كنائسنا الخاصة مجهزة ومكملة في كل حاجاتها. ولنا كاهننا يخدمنا ولا يفارقنا الى أية مدينة اوكنيسة أخرى. لا ينشغل عنا. كل وقته للرعية التي يقيم فيها. أما هنا في اوربا فأصبحنا في طور البداية ، حيث لا نمتلك شيئا ، حتى ولا كاهننا الخاص ، بل ايماننا وغيرتنا فقط. نبدأ كل شيء من الصفر. وعلينا أن نرضى بربع وقت الكاهن لنا ،وأحيانا أقل. لأن وقته وجهده موزع بين رعايا عديدة يتنقل بينها. ومع ذلك علينا أن نشترك في توفير معيشته ، بالأضافة الى توفير كنائس ومستلزمات الخدمات الكهنوتية. لا يكفي أن يكون الكاهن وحده واعيا على الوضع الراهن ويواحهه وحده. على المؤمنين ان يتضامنوا معه ويتكاتفوا لبناء الرعايا الكلدانية روحيا ، ماديا ومعنويا.

كما تجدر الأشارة هنا الى أننا قدمنا هنا لا لنأخذ فقط ونطلب دوما ، ونحاسب ونتذمر. نشكر اللـه على أننا رغم غربتنا نتمتع بوضع جيد. لنثبت أقدامَنا ، ولنعمل باخلاص مقتنعين بأن لنا هنا رسالة هي أن نشارك في بناء هذه البلدان فكريا وروحيا ، وحتى ماديا بعمل سواعدنا. لم نأت هنا نستجدي. ولا أتينا لنحيا في البطالة. بل اتينا طلبا للحرية والكرامة. وقد حصلنا عليها. ولنا مواهبنا الخاصة نستثمرها اولا من خلال الكنيسة ثم البلد لنشترك في بناء الأنسانية وتسهيل حياتها.

8*. الكاهن المسؤول الأول والمباشر.

حيث لا يوجد كاهن يهتم بالمؤمنين لا توجد رعية رسمية. والمطران هو المسؤول عن تعيين الكهنة لكل طائفة خاصة. وبالنسبة الى الشرقيين ،والى أن تقام ابرشية أوربية ، فالبطاركة الشرقيون مسؤولون عن توفير كهنة خاصين لرعاياهم. ينـّسبون الكهنة لبلد ما، والمطرانية المحلية تنسبهم الى مراكز معينة حسب تقدير الحاجة. وكل هذا يتم عن طريق المجمع الشرقي في روما ، والذي له زائرٌ رسولي يوفده لتفقد أحوال المؤمنين من طقسه ويقدم له تقارير رسمية بذلك، على اثرها يطلب المجمع من البطريرك المومأ اليه أن يوفر الكهنة. وما أن يتعين الكاهن في مدينة ما يخضع لأدارة المطران المحلي الذي يتكفل بمعيشته وسدّ احتياجات خدمته. ويبقى ارتباطه بالبطريركية فقط بما يخص الطقوس ومراسيمها.

لقد سبق وجود الجاليات الخاصة قدومَ الكاهن. بل لم يتوفر الكاهن الا على طلب من تلك الجالية. وقد عملت جاليات كثيرة ايضا على تنظيم ذاتها وحتى خدمتها الروحية كتوفير التعليم واجراء التناول الأول بالأستفادة من كاهن في مدينة مجاورة او بلد جارواستقدامه في المناسبات لأقامة القداس. هذا فخر تعتـّز به الكنيسة الأم. ولما توفر كاهن خاص ظلت بعض الرعايا تتصرف وكأنها المسؤولة الأولى وعلى الكاهن ان يتقيد بتعليماتها وأوامرها. وهذا عيبٌ لا تحبُ الكنيسة استمراره. لأن الكاهن هو المسؤول الرسمي الأول ،والمؤمنون يساعدونه بشكل لجان او هيئات ،و لايتحّدون أو يتعّدونه. اذا قصَّرَ الكاهن أو أخطأ فالرئاسة الكنسية تحاسبه لا المؤمنون. ان الرئيس والمرؤوسين يخدمون المسيح والأنسانية ، انما بتنسيق بينهم وتعاون ومعرفة كل واحدٍ موقعَه من الأعراب.

في بعض البلدان الأوربية ليس كل كاهن – رغم سلطته الكهنوتية – مؤهلا لأن يعقد زواجا رسميا ثم يبّلغ به الدولة ، ولا حتى ليعطي كل الشهادات المطلوبة. يقوم بهذه الخدمة من اعترفت بهم الدولة وسمحت لهم بذلك. كما لا يجوزمثلا عقد زواج ديني محض دون الأبلاغ عنه لدى الدوائر المختصة لتسجيله. عليه يتقيد الكاهن بالتعليمات التي تبلغه بها المطرانية ، بغض النظر عما كنا نفعله في بلداننا. كما يلزمنا أن نتثقف بالقوانين والأنظمة التي نعمل في ظلها. و تحتاج الخدمات هذه الى توفير شهادات ووثائق لا يجوز أن نستثقل توفيرها لمن يطلبها منا. ان كنا نعيش في الشرق في الفوضى والأرتجال و القناعة الخاصة ، الا اننا في الغرب نتبع في كل شيء نظاما محددا لا يقبل الأنحراف عنه قيد أنملة.

9*. الوثائق الرسمية.

يُطلبُ توفير بعض الوثائق الضرورية للعماد أو الزواج بغية تثبيت هوية الفرد وأهليته لنيل السر المطلوب. هذه الوثائق يحتفظ بها في الأرشيف الخورني. وترسل نسخة منها الى المطرانية عن طريق الخورنة اللاتينية في منطقة تواجد الرعية الكلدانية. كما تتكفل الخورنة اللاتينية ايضا بارسال شهادة العماد والزواج لأصحابها بعد تسجيلها رسميا.

10. تغيير الأسماء.

انَّ بعضَ اللاجئين قد غيروا أسماءَهم أو تواريخ ميلادهم أو زواجهم. أو حدث ذلك أحيانا ، دون رغبة منهم ، في وثائقهم الرسمية في البلد الأصلي. على هؤلاء اثبات هويتهم وتطابق المعلومات المدرجة عنهم ليتعامل معهم الكاهن بشكل صحيح ، ويخدمهم حسب حاجتهم. وعلى كاهن الرعية الأنتباه الى ذلك وتوثيق تلك المعلومة لأجل اثبات الحقيقة. وللعلم يتقيد الكاهن في المعاملات الرسمية بالأسماء والتواريخ المقيدة في وثائق الدولة الرسمية ،مع الأشارة عنده بالأختلافات الواردة. أما بخصوص تأريخ المعمودية فلا تسأل عنه الدولة عادة.

11. والمعّمـدون في أوربا في كنائس بروتستانتية !؟.

لعدم توفركاهن ٍ كلداني في كل بلد وفي كل المدن وحتى القرى الأوربية، بل وحتى لعدم توفر كاهن كاثوليكي في كل مكان حيث انتشر الكلدان ، حدثَ وأن تعمد أطفال كثيرون في كنائس غير كاثوليكية. ننصحهم باتخاذ الخطوات التالية :

أولا: طلبُ توثيق ذلك بشهادة رسمية ممن عمذوا الطفل.

ثانيا: التأكد من أنّ من عمذه ينتمي الى كنبيسة تعترف بالمعمودية وتجريه حسب التقليد الكنسي على يد كاهن ، ورتبة كنسية رسمية خاصة ، واستعمال المواد الضرورية من ماء ودهن مكرس.

ثالثا: لا يُعادُ عماد الطفل ثانية ، الا اذا وجدَ شكٌ كبير في صحة ذلك العماد. وهنا يستشير الكاهن المطرانية أو مسؤول الرعية اللاتينية واجراء ما ينصحون به. واذا أعيد العماد فتحت الشرط.(ق 672 ).

رابعا: وبما أن الكنائس الغربية اللاتينية ، ومنها الكاثوليكية ، لا تعطي سر التثبيت مع العماد ، كما يجري في الطقوس الشرقية ، فعليه يجب اعداد الطفل واعطاؤه سر التثبيت/ الميرون. وعندئذ تـُهَّيأ له استمارة خاصة مثل العماد ويسجل في سجل خاص.

خامسا: ان بعض الكهنة اللاتين لهم رخصة لتعميد الشرقيين واعطائهم سر الميرون ايضا. وعوائل كثيرة ، لاسيما أوائل القادمين منها، عمذوا اطفالهم في الطقس اللاتيني. وهذا لا يعني انتماؤهم الى الكنيسة اللاتينية. انهم يبقون اعضاء في كنيستهم الشرقية. فمن المهم جدا متابعة كذا حالات والحصول ، ان أمكن ن على نسخة من استمارة عمادهم أو شهادة يحتفظ بها في الرعية الكلدانية.

سادسا: عندما يعمد طفل في كنيسة ما يُسجل عفويا عضوا في تلك الكنيسة. وعندما يبلغ ويدفع الضريبة تذهب ذاتيا الى تلك الكنيسة. واذا سجّله اهله بعده عضوا في الكنيسة الكاثوليكية سيستمر في حمل العضويتين ودفع الضريبة لكنيستين. والأصح هو طلب اخراج اسمه ، بشكل رسمي ، من عضوية الكنيسة غير الكاثوليكية واضافته الى كنيسته الكلدانية الكاثوليكية. وهكذا لن يدفع الضريبة الا مرة واحدة ، ولكنيسته فقط.

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO